بسم الله الرحمن الرحيم
لقد فكرت عديد المرات قبل أن اتجراء واكتب هذا المقّال التي آراه يعبّر عن ما يجول في نفسي ونفس غيري ... التغّيير
العديد منّا تمناّه ... وفي وقت سابق مضى لم يتحقق ... لأنها أرادة الله التي لا يوازيها ارادة ولا سلطان
أود ان اخاطب بعض العقول التي لازالت ترفض التغيير ... 42 سنة مضّت أين نحن من خريطة العالم
42 سنة لا توجد بنّى تحتية ( وهي مقومات الدولة الحيوية والتي تبّرز مدى تطّور العقول والادارة )
وهذا الذي لم يحدث , نرجع قليلاً الى مرحلتي الثانوية حيث اصطدمت مع مدرس الكيمياء وهو أستاذ من جمهورية مصر مع أحترامي
لكل المدرسين , ولكن ليس كلهم لأكون واقعي ايضاً ... كانت لدي فلسفة لم تقنّع استاذ الكيمياء
حيث طرحت عليه سؤال لربما أفحمّه وأسكتّه دون أن يعطيني اجابة مقنعة... هل تسمح لي بسؤال شخصي يأستاذ :
قال : نعم ... قلت له اود أن أعرف سنة تخرجك لتصبح أستاذ وبداية مزوالتك لهذه المهنة ... فقال لي مفتخراً
أنني خريج سنة 1976 ... فقلت ما شاء الله والمنهج الدارسي الذي تدرسه لنا يأستاذ بأي سنة صدّر ...فقال لي انظر الغلاف وستجد تاريخ الطبعة او تاريخ المنهج وصادف سنة 1981او 1982...فسألته يأستاذ : نحن في أي سنة .... فقال هل انت من المريخ أننا في سنة 1992 ... عندها سألته : أذا كنّا في سنة 1992 وندرس منهج تم أعداده سنة 1981 فمتى سندرس علوم 1992 حيث أن أغلب النظريات الرياضية الذي كانت لها حل واحد اصبح لها العديد من الحلول , ونظريات أخرى قد عدلّت وبعضاً منها ابطلّت ....
******************
هذا حالنا فأذا منّا نطبّل ونخّلد ونمّجد شخصاً ونعلم أنه لا حّول له ولا قوة الا بالله ... ونعظّم ونغّني ونرقص وننحني له ... ونقبّل ايديه ... ونركع ونسجد له ... ونرفعّه الى مراتب النبوءة ونخترع القصص والاساطير بأنه خالد مخّلدا حي باقي لايموت ابداً ... ما نحن ... أجيبوني ما نحن ... قد أجاب سيدكم بأننا الحقراء ... وأعلم بأنه صدّق فيما قال أننا بالفعل حقراء ... لأننا رضيناّ بالظلم 42 سنة وبالاجحاف وبالتعسف ... وترأس الاغبياء لمقاليد الادارة وتحكم الجهال في مصير أهل العلم والنبوغ ... وأدعاء الحمقى بأنهم دكاترة وأساتذة فمنهم من أشتراها من دولة مجاورة ... ومنها من جلبها من دولة أجنبية مدفوعة الاجر من عرق البسطاء الشرفاء من ابناء الدولة الليبية ....
**************
لي وقفة لكل من يدعي محبته لهذا المدعّي بأنه رسول الصحراء ... ماذا قّدم لك طوّال 42 سنة ... أقول لك ماذا قدم
قدم اليك الفساد .... الرشوة .... عمولة خدمات .... اللوزالكاسح .... الكتف .... المعبّي .... الواصل .... الحكومة .... الباور .... الرأس والروس ... الرذيلة ...الضياع ... المخدرات .... السوق السوداء .... العملة الصعبة ... القرش .... الموني .... وماذا نسى أن يقدم لك ايها الحقير التافه .. العلم ...التعليم ...الصحة ... الخدمات .... الراتب ....العمل .... الطموح .... الامكانيات .... الماؤى ... الرقي ... التطور ... الاحترام .... صحيح كل هذا لا يتحقق في 42 سنة بل في 42 قرن ... لأن أمثالك تطبّل وتزّمر وتركع وتسجّد له ....
******************
آن الآوان للتغيير ... ما المانع أن نجرب 42 سنة بدون هذا التطبيل والتزمير ... 42 سنة أخرى من نوع آخر لا ركوع الا لواحد أحد حي باقي لايموت ... خالداً أبداً ... 42 سنة بدون زيف ولا أحلام ....
اذا كنّا مخطئين لمحاولة التصحيح في مسار حياتنا نحو الافضل بهذا التغيير فلماذا لم نتغيّر خلال 42 سنة ماضية ... 30 سنة فرقت مع دول أخرى لتصّف نفسها في مصّاف الدول المتقدمة ...ونحن أضعّنا 42 سنة لم نتعلم حيث كيف نمشي ... يكفي ...هراء .... يكفي ....نفاق .... فدوام الحال من المحّال ...وآن الآوان لتشرق الشمس من جديد في يوم جديد ونحتفل بالعيد بثوب جديد وندعوا لأخوتنا وأبائنا وفلذات أكباذنا ممن ضحوا بأنفسهم وأرواحهم بالمغفرة والرحمة وأن يجعل مثواهم الجنة ....اللهم آميين ...